ابن سعد
23
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
وَلَدُ آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ ] « 1 » . أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالا : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : خُلِقَ آدَمُ مِنْ أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا دَحْنَاءُ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ وخلاد بن يَحْيَى قَالا : أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ قَالَ : قَالَ لِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ أَتَدْرِي لِمَ سُمِّيَ آدَمُ ؟ لأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ . أَخْبَرَنَا عَوْفٌ عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ يَقُولُ : [ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ . ص : إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الأَرْضِ فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الأَرْضِ . جَاءَ مِنْهُمُ الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ وَالأَسْوَدُ وَبَيْنَ ذَلِكَ وَالسَّهْلُ وَالْحَزْنُ وَبَيْنَ ذَلِكَ وَالْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَبَيْنَ ذَلِكَ ] « 2 » . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ . أَخْبَرَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ عَنْ أَبِي قِلابَةَ قَالَ : خُلِقَ آدَمُ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ كُلِّهَا مِنْ أَسْوَدِهَا وأحمرها وأبيضها وحزنها وسهلها . وَقَالَ الْحَسَنُ مِثْلَهُ : وَخُلِقَ جُؤْجُؤُهُ مِنْ ضَرِيَّةٍ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ . أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ سَعِيدِ ابن جُبَيْرٍ قَالَ : إِنَّمَا سُمِّيَ آدَمُ لأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ وَإِنَّمَا سُمِّيَ إِنْسَانًا لأَنَّهُ نَسِيَ . قَالَ : أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الأَشْقَرِيُّ . أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ عَنْ جَعْفَرٍ . يَعْنِي ابْنَ أَبِي الْمُغِيرَةِ . عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ إِبْلِيسَ فَأَخَذَ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ مِنْ عَذْبِهَا وَمِلْحِهَا . فَخَلَقَ مِنْهَا آدَمَ . فَكُلُّ شَيْءٍ خَلْقَهُ مِنْ عَذْبِهَا فَهُوَ صَائِرٌ إِلَى الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ ابْنَ كَافِرٍ . وَكُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ مِنْ مِلْحِهَا فَهُوَ صَائِرٌ إِلَى النَّارِ وَإِنْ كَانَ ابْنَ تَقِيٍّ . قَالَ فَمِنْ ثَمَّ قال إبليس : أأسجد لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا . لأَنَّهُ جَاءَ بِالطِّينَةِ . قَالَ فَسُمِّيَ آدَمُ . لأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ أَدِيمِ الأَرْضِ .
--> ( 1 ) انظر الحديث في : [ كشف الخفا ( 2 / 451 ) ] . ( 2 ) انظر الحديث في : [ سنن الترمذي ( 2955 ) ، وسنن أبي داود ( 4693 ) ، ومسند أحمد بن حنبل ( 4 / 400 ، 406 ) ، والمستدرك ( 2 / 61 ) ، وتهذيب تاريخ ابن عساكر ( 2 / 341 ) ، وتاريخ الطبري ( 1 / 170 ) ، وتفسير ابن كثير ( 5 / 460 ) ، ( 6 / 315 ) ، والدر المنثور ( 1 / 46 ) ، وحلية الأولياء ( 2 / 104 ) ، ( 8 / 135 ) ، والبداية والنهاية ( 1 / 85 ) ، والأسماء والصفات ( 327 ) ] .